السيد محمد بحر العلوم

105

بلغة الفقيه

فيه موضوع في تلك الأرض ( 1 ) ، وإن ضعفه هو بما يرجع محصله إلى التمسك في نفيها باطلاق النصوص باستحقاقها قيمة ذلك ، وبالاقتصار على القدر المتيقن : من تخصيص عمومات القرآن تقليلا للتخصيص بقدر الامكان ( 2 ) ، إلا أن التضعيف ضعيف ، لامكان دعوى كون المطلقات مهملة من حيث الكيفية ، وإنما هي مسوقة لبيان توريثها من القيمة ، لا من العين ( ودعوى ) التقليل والاقتصار على القدر المتيقن ( موهونة )

--> ( 1 ) قال : في رسالته الصغيرة المطبوعة في ضمن رسائل صغيرة أخرى من مباحث المطلب الخامس في بيان الحكمة في هذا الحرمان : " الخامس : كيفية التقويم لما تستحق فيه القيمة من البناء والشجر على القول به : أن يقوم مستحق البقاء في الأرض مجانا " إلى أن يفني ، ثم تعطي من قيمة الربع أو الثمن ، هذا هو الظاهر الموافق للأصول ، لأن الأصل إرثها من عين كل شئ ، فإذا عدل عنه إلى القيمة في بعض الموارد وجب الاقتصار فيما خالف الأصل على ما به يتحقق المعنى المخصص ، وهنا كذلك ، ولأن البناء والشجر موضوع بحق في ملك مالكه ، فلا وجه لتقويمه مستحقا " بأجرة ، ويحتمل تقويمه كذلك بأجرة ، التفاتا " إلى أن الأرض لا يستحق فيها شيئا " ، والبناء والشجر الذي يستحق فيه موضوع في تلك الأرض التي ليست لها ، ومشغل لها ، فيجمع بين حقها وحق الورثة في الإرث بتقويمها مستحقة البقاء بأجرة " وأشار بذلك إلى المرحلة الثانية من التقويم . ( 2 ) قال بعد ذلك : " ويضعف بأن النصوص مطلقة في استحقاقها قيمة ذلك ، والأصل فيه كونه على هيأته التي هو عليها وقت التقويم ، ولأن ذلك تخصيص لعموم القرآن ، فيقتصر فيه على موضع اليقين تقليلا للتخصيص بقدر الامكان ، فيجب زيادة القيمة ما أمكن لكونه خلاف الأصل . " .